بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاجسام الكيتونية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاجسام الكيتونية. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 8 يوليو 2015

الجدل حول استخدام بيكربونات الصوديوم في علاج الحماض الكيتوني السكري

      خلال العقدين الاخيرين من القرن الماضي، زاد الجدل حول نجاعة استخدام بيكربونات الصوديوم (sodium bicarbonate) الذي يرمز له بالحروف (NaHCO3) في في علاج حماض الاستقلاب (metabolic acidosis) الذي يحدث في حالات الحماض الكيتوني السكري. والسبب في ذلك، هو صعوبة تحديد الجرعة المطلوبة طبقا للتغيرات في قياسات الدم ، وايضا لما اوضحته بعض الدراسات السريرية على المرضي من عدم وجود فرق واضح بين استخدام هذا المركب او عدم استخدامه (Lever & Jaspan 1983) في حالات حماض الاستقلاب الحادة (acute) كما هو الحال في حالة الحماض الكيتوني السكري مقارنة بفاعليته في الحالات التي يتم يترافق فيها مع فقد بيكربونات الصوديوم من الجسم كما هو الحال في حالات الاسهال و الحماض النبيبي الكلوي (Adeva-Andany, et al. 2014). هذا بالاضافة الى نتائج بعض الدراسات الاخرى التي افادت بان استخدام المركب المذكور يؤدي الى تاخير التعافي من فرط مستوى الاجسام الكيتونية (ketosis) هذا بالاضافة الي رفعه مستويات الـ (acetoacetate) من بين تغيرات اخرى لا يهدف اليها استخدام هذا المركب (Okuda, et al. 1996)، واحتمال مقابلة بعض الظواهر الغير مرغوب فيها،التي ترافق العلاج ببيكربونات الصوديوم ** ( Abdulaziz, et al. 2012).

       وقد دفعت الدراسات الخاصة بهذا الجدل الى ان اصدرت الجمعية الامريكية لطب السكري رايها الحذر في الموضوع : " يمكن التفكير في استخدام بيكربونات الصوديوم المعطى عن طريق الوريد عندما ينخفض مستوى الباء هاء في الدم الى اقل من 6.9 " ( Duhon, et al. 2013) . وهذا هو نفس الحذر الذي يرد في طيات الحديث على الموضوع في "مرجع دافيدسون الطبي ، حيث يقر صراحة هو الآخر بما معناه :" ان ستعمال بيكربونات الصوديوم *** ( في علاج الحماض الكيتوني السكري ) موضوع جدل، ولذا لا يجب التفكير فيه الا في حالات استثنائية. وفي كل الاحيان، لا يجب تعديل حموضة الدم به بالكامل".

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بق
سم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com " 

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر
-
------------------------------
  *.   proximal tubular acidosis
  **.  فرط معدل ثاني اكسيد الكربون في الدم  (hypercapnia) وانخفاض مستويات بوتاسيوم الدم ( hypokalemia ) و انخفاض مستويات الكالسيوم المتأين ( ionized hypocalcemia) بالاضافة الي اطالة فسحة الكيوتي سي في رسم القلب ( QTc interval prolongation).
 *.  يستعمل 300 ملي غرام (ml) بيكربونات الصوديوم بتركيز 1.26% عن طريق وريد واسع، وتعطى الكمية خلال نصف ساعة، مع اعطاء البوتاسيوم في نفس الوقت.

.


الثلاثاء، 16 يونيو 2015

خطر الحماض الكيتوني السكري المنخفض السكر في رمضان

          في العادة لا يفكر الاطباء في امكانية حدوث الحالة الخطرة المسماة "الحماض الكيتوني السكري" عند المصابين بالسكري في حالة كون مستويات السكر عند المريض اقل من 200 ملغم \ دي سي لتر. غير ان الحقيقة ان هذه الحالة النادرة التي تدعى "الحماض الكيتوني السكري سوي السكر" (euglycemic diabetic ketoacidosis ) تحدث بشكل خاص في حالات الامتناع عن تناول الطعام عند  مرضى السكري سواء كانوا ممن يتعاطون الانسولين ام لا ، ويستلزم لتشخيصها كون مستوى سكر الدم اقل من 200 ملغم \دي سي لتر، بالاضافة الي مظاهر الحماض الكيتوني السريريرية والمخبرية الاخرى.



        و تقابل هذه الحالة الخطرة بشكل خاص في البلاد العربية في شهر رمضان (Baş, et al. 2015) ، خاصة عند من يتعاطون الانسولين ، في حالة معاناتهم  من عدوى * (Joseph, et al. 2009) او في حالة الحمل (Tarif & Al Badr 2007). ولهذا يجب التفكير فيها، واجراء التحاليل الخاصة باكتشاف الحماض الكيتوني السكري عند مرضى السكري، حتى عندما يكون مستوى السكر طبيعيا.

         وفي العادة تؤدي هذه الحالة الي نتائج كارثية على الحياة اذا لم ينتبه لحدوثها في وقت مبكر (John, et al. 2012). وقد سجلت حالة حدثت فيها هذه الحالة عند مريض بالسكري، لم يتجاوز السكر في دمه اكثر من 105 ملغم \ دي سي لتر (Joseph, et al. 2009)، كما سجلت عند سيدة سعودية حامل تعاني من مرض السكري من النوع الثاني لم يتجاوز مستوى السكر عندها وقت حصول الحالة اكثر من 79 ملغم/ دي سي لتر (Tarif & Al Badr 2007).

       و تعالج هذه الحالة اساسا باستخدام سكر الديكستروز والانسولين. والفكرة الاساسية في العلاج هي تشريب الجسم عن طريق الوريد (infusion) بجرعات صغيرة من الانسولين (متناسبة مع مستوى سكر الدم) مع السوائل بشكل منتظم ومتواصل عن طريق مضخة التشريب (infusion pump)، لاعادة عمليات ايض المواد الكربوهيدراتية الي نظامها الصحيح (للتغلب على حالة الحماض) وفي نفس الوقت اعادة ارواء الجسم (dehydration). ولهذا نستخدم بالاضافة الي الانسولين خليط من الدكستروز بتركيز 5% مع المحلول الملحي الطبيعي (Normal saline) و الدكستروز بتركيز 5%. اما في الحالات التي يكون فيها مستوى سكر الدم منخفضا مع عدم وجود علامات جفاف الجسم، يستخدم الدكستروز بتركيز 10%. وفي كل الحالات يتم تقدير الاستجابة للعلاج بمراقبة مستوى بيكربونات الدم و الاجسام الكيتونية.

د. أحمد عبد السلام بن طاهر
أستشاري بقسم الأمراض الباطنة والروماتيزم في مستشفى أويرباخ في المانيا، ورئيس منتدب لقسم أمراض الروماتيزم بمستشفى "قريف" في بولندا، سابقا.
شارك في تأليف مرجع الروماتيزم الألماني الصادر سنة 2001 و 2008
متحصل على شهادة البورد وعلى شهادة الدكتوراة .PhD في طب الروماتيزم
استشاري أول طب الروماتيزم . سنة الحصول على درجة التخصص 1990
متحصل على شهادة البكارليوس في الطب والجراحة عام 1984م.
للاستشارات عن طريق الواتس اب والتيليغرام : 0928665810 (ليبيا)
الايميل: alregwa@gmail.com "

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر

-------------------------
*. infection

الأحد، 24 مايو 2015

من يحتاج للعلاج بالانسولين?

         يستخدم الانسولين في علاج عدة أنواع من السكري وخاصة عند كل المصابين بالسكري من النوع الأول وبعض المرضى بالسكري من النوع الثاني، وبعض المصابين بالسكري الثانوي .

ومن المعروف أن أكثر الحالات الجديدة من مرض السكري من النوع الأول ،تحدث بين من هم في سن البلوغ وعند حوالي 25% ممن تجاوزوا 35 سنة من العمر . وهؤلاء جميعهم يحتاجون الى الانسولين، غير أن هناك بعض العلامات التي اذا ظهرت عندالمريض مهما كانت سنة، تدل على لزوم اللجوء في علاجه الى الانسولين. ومن هذه العلامات نقص الوزن بشكل سريع وواضح بدون سبب معروف، أو عند وجود الاجسام الكيتونية في البول بمستويات متوسطة الى كبيرة. أما اذا كانت حادثة اكتشاف المرض لأول مرة بعد حدوث حالة زيادة الاجسام الكيتونية في الدم، وهي الحالة التي نسميها "الحماض الكيتوني" (Ketoacidosis) فإن هذا يكون دليلا - في أغلب الاحيان - على أن السكري هو من النوع الأول، ويستلزم لعلاجه تعاطي الانسولين مدى الحياة.

أما بالنسبة للمرضى المصابين بالسكري من النوع الثاني، فيجب أن يبدأ علاجهم بالحمية وبتخفيض وزن الجسم وممارسة الرياضة وهي الوسائل التي قد تكفي لتحسيين مستوىات السكر في الدم. وفي حالة فشل هذه الخطوات، فقد نضيف أدوية علاج السكري الفموية (التي تؤخذ عن طريق الفم ) كدواء الميتفورمين مثلا، فاذا لم يتم تعديل مستوىات سكر الدم حتى بهذه الأدوية، يضاف بعض الانسولين الي العلاج.

______________________________________________
Copyright© 2015 by Ahmed Abdulsalam Ben Taher
حقوق النشر محفوظة © 2015 للمؤلف أحمد عبد السلام بن طاهر